الشخصسة النرجسية

كيف أتعامل مع الشخصية النرجسية؟

الشخصسة النرجسية

الشخص النرجسي أو اضطراب الشخصية النرجسية هو عبارة عن اضطراب نفسي يتسم بالشعور المفرط بأهمية الذات والتفاخر بالنفس والحاجة إلى الاهتمام والإطراء من الآخرين بشكل زائد. إلى جانب إلى انعدام التفاهم والتعاطف مع مشاعر الآخرين.

يتميز الشخص النرجسي بالشعور بالعظمة الذاتية والاعتقاد بأنه فريد ومميز عن الآخرين. كما يتوقع المعاملة الخاصة والاحترام دون التفكير في مشاعر الآخرين.

وعادًة ما يكونون أكثر عرضة لنوبات الغضب والاستفزاز عندما لا يحصلون على المعاملة التي يعتقدون أنهم يستحقونها.

كل هذه الصفات قد تؤثر على من حوله وقد لا يواجهون صعوبة في التعامل معه. لذلك يقدم الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان أهم النصائح للتعامل مع الشخص النرجسي.

طرق للتعامل مع الشخصية النرجسية

إن عدم معرفتك للتعامل مع الشخصية النرجسية موجود في حياتك يمكن أن يؤثر على نفسيتك وحياتك اليومية.

لذلك فإن وضع حدود واضحة وقواعد معينة للتعامل مع الشخصية النرجسية. يُمكن أن يُساعدك في المضي قدمًا في حياتك دون أن تتأثر سلبًا بما تواجهه من عقبات.

وتشمل بعض النصائح للتعامل مع شخص نرجسي ما يلي:

تعلّم أكثر عن الشخصية النرجسية

نظرًا لقدرة الشخصية النرجسية على خداع من حوله بشخصيته الساحرة والمحبوبة قد يُسهّل هذا التغاضي عن بعض سلوكياته الأخرى الأكثر ضررًا.

لذلك من الضروري أن تثقف نفسك أكثر حول الشخصية النرجسية وأن تتعرف على الأعراض حتى يسهل التعرف عليها.

حيثُ يمكن أن يساعدك هذا على فهم نقاط القوة والضعف لدى هذا الشخص بشكل أفضل حتى تكون مستعدًا لمواجهة أي تحديات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون هذه هي الخطوة الأولى حتى تتعلم كيف تتقبلّه كما هو وتضع توقعات أكثر واقعية بشأن علاقتك معه.

قدّر نفسك

حيثُ أن تقديرك لذاتك وزيادة احترامك لها من خلال الانخراط في الحديث الإيجابي والرعاية الذاتية قد يسهل عليك التعامل مع بعض السلوكيات السيئة المحتملة التي قد يُبديها الشخص النرجسي أمامك.

كما قد يُساهم ذلك في قدرتك على وضع حدود واضحة وتحسين دفاعك عن نفسك، وكل هذا من الأمور الرئيسية للحفاظ على العلاقة مع شخص مُصاب بالنرجسية.

ضع حدود واضحة ومتسقة مع الشخصية النرجسية

بدلًا من إضاعة الوقت في محاولة تغيير شخص يعاني من اضطراب الشخصية النرجسية، من الأفضل وضع حدود لأي سلوكيات غير مقبولة بالنسبة لك وإيصالها بوضوح إلى الشخص الآخر.

يجب عليك أيضًا فرض هذه الحدود بدلاً من توجيه التهديدات أو الإنذارات الفارغة لضمان أن يتم أخذك على محمل الجد.

مارس تمارين الاسترخاء لتحافظ على هدوئك

ممارسة مهارات مثل التنفس العميق أو التأمل قد تُسّهل عليك البقاء هادئًا وتجنب إعطاء أي ردود أفعال غاضبة عند ةالتعامل مع الشخصية النرجسي.

يمكن أن يساعدك هذا أيضًا على توقع كيفية تفاعلهم مع المحادثات الصعبة حتى تتمكن من الرد بشكل مناسب.

كن مصرًّا لحاجتك إلى العمل بدلاً من الوعود

يميل معظم الأشخاص النرجسيين إلى تقديم الكثير من الوعود، وفي كثير من الأحيان، يكونون أيضًا صادقين بشأن هذه الوعود. إلا أنه في بعض الحالات، قد تكون هذه الوعود أيضًا وسيلة لتحقيق أهدافهم الخاصة.

وعلى الرغم من أنه لا يُنصح بالمواجهة المباشرة، إلا أنه من المهم أن تكون واضحًا بشأن ما تريده أو تحتاج إليه أو تتوقعه وأن تعبر عن نفسك بهدوء ولطف.

أخبره أنك لن تلبي طلباته إلا بعد أن يحقق وعوده وأًر على موقفك حتى تظهر أنك تأخذ توقعاتك على محمل الجد.

حاول الحفاظ على ردود أفعالك قدر الإمكان

فـ الشخصية النرجسية تعتمد بشكلٍ خاص على ردود أفعالك العاطفية، وهذا يعني بأنّ أي رد فعل تظهره اتجاهه كالغضب أو الحزن، قد يجعله سعيدًا، ولكن بدلًا من ذلك، حاول اتباع ما يلي:

  • أن تجعل كل تركيزك على الموقف.
  • لا تترك مساحة للتوقعات، لذلك قم بتوجيه المحادثة باستمرار نحو القضية المطروحة.

سيُكون هذا بمثابة انتصار لك وحرمان الشخص النرجسي من فرصة السيطرة على المحادثة.

لا تأخذ سلوكياته بصورة شخصية

قد يصعب على الشخص النرجسي أن يعترف بأخطائه أو يدركها، والسبب يعود في ذلك إلى أن هذا الاضطراب قد ينشأ عن جينات أو تعرضها لسوء المعاملة خلال مرحلة طفولته.

وهنا يجب عليك أن تتذكر بأنّ تعامله معك لا يقتصر عليك فقط بل إنه يتعامل مع الجميع بنفس الطريقة.

تجنب المواجهة المباشرة معه

الشخص النرجسي يكون حسّاس جدًا تجاه أي نقد، حيثُ قد يؤدي ذلك لغضبه، لذلك إذا كنت بحاجة إلى تقديم تعليقات سلبية، حاول ترتيبها بنفس الطريقة التي ستمدحه بها.

انتبه إلى نفسك

إن قضائك للكثير من الوقت في علاقة سامّة مع شخص نرجسي يمكن أن يتركك مستنزفًا عاطفيًا.

لذلك لا تهمل نفسك إذا ظهرت لديك أعراض القلق أو الاكتئاب أو أمراض جسدية غير مبررة، ففي هذه الحالة من الضروري أن تلجأ لأخصائي أو طبيب نفسي لتحصل على المساعدة.

هل يمكن للشخص النرجسي أن يتغير للأفضل؟

أجل يمكن لبعض الأشخاص الذي يعانون من اضطراب الشخصية النرجسية تحسين ميولهم النرجسية. ومع ذلك، فإن هذا غالبًا ما يتطلب الوقت والجهد والصبر.

لذلك من الضروري أن تُساعده للذهاب إلى الطبيب النفسي حتى يحصل على العلاج المناسب ولا تنسى وضع توقعات واقعية وحدود صحية.

المراجع:

  1. Pietrangelo, A. (2024, April 11). 10 Tips for Dealing with Someone’s Narcissistic Personality Traits. Healthline. https://www.healthline.com/health/how-to-deal-with-a-narcissist#speak-up
  2. Glashow, C. (2024, May 31). 8 Tips for Dealing With A Narcissist — Anchor Therapy, LLC. Anchor Therapy, LLC. https://www.anchortherapy.org/blog/8-tips-for-dealing-with-a-narcissist-nj-nyc
  3. Narcissism: Symptoms and Signs. (2023, March 30). WebMD. https://www.webmd.com/mental-health/narcissism-symptoms-signs#1-2
آثار ضغوط العمل

ما هي آثار ضغوط العمل؟

آثار ضغوط العمل

يعد الإجهاد و آثار ضغوط العمل مشكلة متنامية في جميع أنحاء العالم، وهي لا تؤثر فقط على صحة ورفاهية الموظفين، ولكن أيضًا على إنتاجيتهم. ففي الآونة الآخيرة زادت شكاوي الأشخاص العاملين التي تخص آثار وضغوط العمل.

وعادًة ما تنشأ ضغوطات العمل عندما تتجاوز متطلبات العمل بأنواعها ومجموعاتها المختلفة قدرة الشخص على العمل والإنتاج.

في هذا المقال سيتناول الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان أهم آثار ضغوط العمل وكيفية التعامل معها.

ما هي آثار ضغوط العمل؟

يُمكن تقسيم آثار و ضغوط العمل إلى قسمين كما يلي:

آثار ونتائج ضغوط العمل على الموظف

وتتضمن ما يلي:

آثار ونتائج جسدية

  • يُمكن أن تؤثر ضغوط العمل على الصحة الجسدية للشخص الموظف بحيثُ يكون منها ما هو قصير الأمد أو طويل الأمد، ومن الأمثلة عليها:
  • اضطرابات النوم.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي.
  • الصداع.
  • آلام في العضلات أو العظام.
  • الإصابات أو الحوادث في مكان العمل.
  • مشاكل جلدية.
  • الشعور بالإرهاق.
  • أمراض القلب، حيثُ يُمكن أن تؤثر ضغوطات العمل بشكل مباشر على العمليات الفسيولوجية والتغييرات السلوكية التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل:
    • ارتفاع الدهون في الدم.
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • ارتفاع نسبة السكر في الدم.
    • ضعف الاستجابة المناعية.
    • ارتفاع الكورتيزول (هرمون التوتر)
    • تغيرات في الشهية وأنماط الهضم.
    • انخفاض مستويات النشاط البدني.
    • الإفراط في استهلاك القهوة.
    • التدخين.
    • العادات الغذائية السيئة.

آثار ونتائج سلبية

يمكن أن ينتج عن ضغوط العمل آثار نفسية ومنها:

  • القلق.
  • حدة الطباع أو سرعة الانفعال.
  • الاكتئاب.
  • انخفاض الحماس والمعنويات والرغبة في العمل.
  • الشعور بالاستياء من العمل.
  • الإحباط أو التشاؤم المستمر.
  • اصطناع العواطف.
  • فقدان القدرة على تحمل المواقف.
  • انخفاض التركيز أو ضعف الذاكرة.
  • التردد في اتخاذ القرارات.
  • صعوبة في التفكير.
  • قلة الإبداع الوظيفي.

نتائج وآثار سلوكية

نتيجة لضغوط العمل المتكررة، فقد يُعاني الموظفين مما يلي:

  • الوحدة أو البعد الاجتماعي.
  • فقدان النزاهة أو الصدق في العمل.
  • احتمالية اتباع عادات سيئة مثل إدمان الكحول.
  • فقدان الثقة بالآخرين.
  • التعامل مع الآخرين بطريقة عدوانية أو غير لائقة.
  • الرغبة بالغياب المستمر عن العمل أو التهرب.
  • مشاكل في العلاقات الاجتماعية.
  • التعامل مع الآخرين بمزاجية ملحوظة.
  • قلة الصبر.

ما هي الضغوطات الرئيسية المرتبطة بالعمل؟

تم تحديد جميع المشكلات التالية باعتبارها عوامل ضغط محتملة في أماكن العمل، وفي الواقع يُمكن أن تشمل ضغوط العمل ما يلي:

  • الممارسات الإدارية السيئة.
  • محتوى الوظيفة ومتطلباتها.
  • بيئة العمل الغير مناسبة.
  • العلاقات بين الزملاء في العمل.
  • حدوث تغييرات كثيرة في الإدارة.
  • نقص بالدعم.
  • الصراع والتحدي بين الموظفين.
  • التعرّض للصدمات.

اقرأ أيضًا: أعراض الإرهاق النفسي.

أسباب ضغط العمل

تتضمن بعض العوامل التي ترتبط عادًة بضغوط العمل:

  • العمل لساعات طويلة.
  • عبء العمل الثقيل.
  • طلب كمية كبيرة العمل بوقت قصير.
  • التغييرات في الواجبات.
  • انعدام الأمن الوظيفي.
  • عدم الحكم الذاتي.
  • العمل الممل.
  • مهارات غير كافية للوظيفة.
  • الإفراط في الإشراف.
  • بيئة عمل غير مناسبة.
  • نقص الموارد والمعدات المناسبة.
  • فرص ترويجية قليلة.
  • التمييز بين الموظفين.
  • العلاقات السيئة مع الزملاء أو المُدراء.

كيف يُمكن أن تُساعد نفسك للتخلص من ضغط العمل؟

يمكن لأي شخص يعاني من ضغوط العمل أن يساعد نفسه بعدة طرق، بما في ذلك:

  • فكر في التغييرات التي يتعين عليك إجراؤها في العمل لتقليل مستويات التوتر لديك ثم اتخذ الإجراء اللازم. يمكنك إجراء بعض التغييرات بنفسك، بينما يحتاج البعض الآخر إلى تعاون الآخرين.
  • تحدث عن مخاوفك مع صاحب العمل أو مدير الموارد البشرية.
  • تأكد من أنك منظم جيدًا. قم بترتيب مهامك حسب الأولوية، فقم بجدولة المهام الأكثر صعوبة في كل يوم في الأوقات التي تكون فيها منتعشًا، مثل أول شيء في الصباح.
  • اعتنِ بنفسك، من خلال تناول نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام.
  • جرب ممارسة تمارين الاسترخاء.
  • تأكد من أن لديك ما يكفي من وقت الفراغ لنفسك كل أسبوع.
  • اطلب السند والدعم النفسي من أحبائك وعائلتك، أخبرهم عن مشاكل عملك واطلب اقتراحاتهم سيجعلك ذلك تشعر بالراحة.
  • تجنب التدخين والعادات السيئة.

إذا بقيت تشعر بالتوتر المرتبط بالعمل وكان يُمثل لك مشكلة، على الرغم من الجهود التي تبذلها، فقد تحتاج إلى التفكير في وظيفة أخرى أو تغيير مهنتك. أو يُمكنك طلب المشورة من طبيب نفسي.

كيف يُمكن لأصحاب العمل تخفيف ضغوط العمل؟

من المهم لأصحاب العمل أن يدركوا أن الإجهاد المرتبط بالعمل يمثل مشكلة كبيرة تتعلق بالصحة والسلامة. لذلك يمكن لمدير العمل بل وينبغي له، اتخاذ خطوات لضمان عدم تعرض الموظفين لضغوط عمل غير ضرورية، بما في ذلك:

  • ضمان بيئة عمل آمنة.
  • تأكد من أن الجميع مدربون بشكل صحيح على وظيفتهم.
  • مناقشة القضايا والتظلمات مع الموظفين، واتخاذ الإجراء المناسب عندما يكون ذلك ممكنًا.
  • وضع سياسة لإدارة الإجهاد بالتشاور مع الموظفين.
  • تكوين بيئة يكون فيها للموظفين رأي أكبر في واجباتهم وتوقعاتهم وسلامتهم.
  • التقليل من الحاجة إلى العمل الإضافي عن طريق إعادة تنظيم الواجبات أو توظيف موظفين إضافيين.
  • الأخذ بعين الاعتبار الحياة الشخصية للموظفين وإدراك أن متطلبات المنزل قد تتعارض أحيانًا مع متطلبات العمل.
  • اطلب المشورة من المتخصصين في مجال الصحة، إذا لزم الأمر.

المراجع:

  1. Job Stress Health Effects | Total Worker Health for Employers | CPH-NEW | Research. (n.d.). UMass Lowell. https://www.uml.edu/research/cph-new/worker/stress-at-work/health-effects.aspx
  2. Attridge, D. (n.d.). Effects of Work-Related Stress. Human Resources. https://www.hr.admin.cam.ac.uk/policies-procedures/managing-stress-and-promoting-wellbeing-work-policy/policy-statement/effects
  3. Work-related stress. (n.d.). Better Health Channel. https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/healthyliving/work-related-stress#what-are-the-main-work-related-stressors

ما هو اضطراب الشخصية الحدية؟

اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية هو أحد المشاكل النفسية التي يعاني فيه الشخص من عدم الاستقرار العاطفي والسلوكي.حيثُ يؤثر هذا الاضطراب على الطريقة التي يشعر بها الشخص تجاه نفسه والآخرين.

كما يواجه المُصاب صعوبة في التحكم في عواطفه واندفاعاته، وتقلباته المزاجية، بحيثُ نجده سريع الغضب والانفعال ويتصرف أو يفعل أمور دون التفكير بها أولًا.

تؤثر هذه العلامات على حياة الشخص اليومية وعلاقاته الاجتماعية، وتسبب له شعورًا دائمًا بعدم الاستقرار وانعدام الأمان.

في هذا المقال يوضح الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان أهم المعلومات عن هذا الاضطراب.

أعراض اضطراب الشخصية الحدية

كما ذكرنا سابقًا يؤثر اضطراب الشخصية الحدية في شعور الشخص تجاه نفسه وكيفية تعامله مع الآخرين.

تشمل أعراض اضطراب الشخصية الحدية بشكلٍ عام ما يلي:

القلق والخوف الشديد من الهجران

حيثُ يتجاوز ذلك الحد الطبيعي من الخوف ففي هذه الحالة يكون الخوف مفرطًا من التعرض للانفصال أو الرفض.

مشاكل في العلاقات العاطفية

 على سبيل المثال يكون الشخص مقتنعًا بأن شريكه مثالي وفي اللحظة التالية قد تراوده أفكار أنه شخص مهمل أو قاسٍ.

التغيرات السريعة في الطريقة التي ينظر الشخص بها لنفسه

حيثُ يتضمن ذلك رؤية الذات بصورة سيئة أو قد يرى الشخص نفسه غير موجود.

فترات من جنون الارتياب أو فقدان الاتصال مع الواقع

فقد تظهر هذه الأعراض نتيجة الإجهاد ويُمكن قد أن تستمر من بضع دقائق إلى بضع ساعات.

الأفكار الانتحارية أو إيذاء النفس

 غالبًا ما تظهر هذه الأعراض نتيجة الخوف من الرفض أو الهجر.

التقلبات المزاجية الكبيرة

وقد تنطوي على فترات من الانفعالات السريعة أو الشعور بالسعادة أو العار أو القلق وعادًة ما تستمر هذه الأعراض من بضع ساعات إلى بضعة أيام.

الغضب الشديد 

مثل فقدان الأعصاب في أغلب الأحيان أو السخرية أو المشاجرة الجسدية.

أسباب اضطراب الشخصية الحدية

من غير المعروف إلى الآن أسباب اضطراب الشخصية الحدية ولكنه قد يرتبط ببعض العوامل والتي تتضمن:

العوامل الوراثية

تشير بعض دراسات إلى أن اضطرابات الشخصية الحدية قد تكون موروثة أو قد ترتبط بأمراض نفسية أخرى لدى أفراد الأسرة.

حدوث تغيرات معينة في الدماغ

حيثُ أظهرت بعض الدراسات أن حدوث تغيرات في مناطق معينة من الدماغ قد يؤثر على المزاج والمشاعر والاندفاعية.

التعرض لتجارب مؤلمة خلال فترة الطفولة

فقد ظهر بأن بعض الأشخاص المُصابون باضطراب الشخصية الحدية كانوا قد تعرضوا لمواقف سيئة خلال طفولتهم مثل الإهمال أو فقدان أحد الوالدين أو انفصال الوالدين وغيره.

طرق التشخيص

عادًة ما تبدأ الشخصية الحدية بالتطور خلال نمو الطفل والمراهق. ولهذا السبب، لا يتم  عادةً تشخيص الاضطراب إلا بعد سن 18 عامًا.

إلا أنه في بعض الأحيان، قد يتم تشخيص الإصابة لدى الأشخاص الأقل من 18 عامًا باضطراب الشخصية الحدية إذا كانت الأعراض شديدة وواضحة وتستمر لمدة عام على الأقل.

يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية بناءً على معايير تشخيص اضطراب الشخصية الحدية في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي.

والذي يتضمن إجراء اختبار نفسي شامل والتحقق من الأعراض حيثُ سيطرحون أسئلة حول الآتي:

  • التاريخ الطبي للمريض والتاريخ الطبي للعائلة، وخاصة يتم التحقق من المشاكل النفسية.
  • تاريخ العمل السابق.
  • القدرة على السيطرة على الاندفاع.

علاج اضطراب الشخصية الحدية

إن تحديد ومعالجة الاضطرابات النفسية التي تُصاحب هذ الاضطراب يُعد من الأمور المهمَّة للحصول على العلاج الفعال لاضطراب الشخصية الحدية.

وتشمل خيارات العلاج ما يلي:

العلاج النفسي 

يعتبر العلاج النفسي أحد العلاجات الفعّالة في حالات اضطراب الشخصية الحدية، حيثُ يهدف للكشف عن الدوافع والمخاوف المرتبطة بالأفكار والسلوكيات ومساعدة الشخص على تعلم كيفية التعامل مع الآخرين بشكل أكثر إيجابية.

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد عدة أنواع من العلاج النفسي التي يمكن أن تساعد في علاج اضطراب الشخصية الحدية نذكرها بشيء من التفصيل فيما يلي:

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يتضمن هذا العلاج عدة جلسات يقوم بها الطبيب بمساعدة المريض على فهم كيف تؤثر أفكاره على أفعاله.

وفي النهاية سيستطيع المريض التخلص من الأفكار والسلوكيات السلبية وتعلم كيفية تبني أنماط وعادات تفكير أكثر صحة.

العلاج السلوكي الجدلي (DBT)

تم تطوير هذا النوع من العلاج خصيصًا للأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية، فهو يركز على مساعدتهم على قبول واقع حياتهم وسلوكياتهم، بالإضافة إلى مساعدتهم على تعلم كيفية تغيير حياتهم نحو الأفضل، بما في ذلك التخلص السلوكيات غير المفيدة.

يهدف هذا العلاج إلى تعليم الشخص المهارات التي تساعده على التحكم في المشاعر الشديدة وتقليل سلوكيات التدمير الذاتي وتحسين العلاقات.

العلاج المستند إلى التعقل (MBT)

يهدف العلاج المستند إلى التعقل إلى جعل الشخص يُلاحظ مشاعره وأفكاره ليرى الأمور من منظور مختلف. كما يُركز على التفكير قبل إحداث ردة فعل.

التدريب التنظيمي لتوقع المشاعر وحل المشكلات (STEPPS)

ينطوي هذا العلاج على جلسات أسبوعية لمدة 20 أسبوعًا، في مجموعات تضم بعض أفراد العائلة تتضمن تعليم مهارات السيطرة على الانفعالات وتحدّي التوقعات السلبية، وكيفية رعاية أنفسهم بشكل أفضل.

العلاج الدوائي

في الواقع لا يوجد علاج محدد لـ اضطراب الشخصية الحدية إلا أنه قد يصف الطبيب بعض الأدوية الأخرى للسيطرة على الأعراض التي تُرافق هذه الحالة ومنها:

__________________________________________________

المراجع:

  1. Zimmerman, M. (2023, September 11). Borderline Personality Disorder (BPD). MSD Manual Consumer Version. https://www.msdmanuals.com/home/mental-health-disorders/personality-disorders/borderline-personality-disorder-bpd
  2. Borderline personality disorder – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2024, January 31). Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/borderline-personality-disorder/symptoms-causes/syc-20370237
  3. Professional, C. C. M. (n.d.-a). Borderline Personality Disorder (BPD). Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9762-borderline-personality-disorder-bpd#diagnosis-and-tests
الذهان

الذهان: أعراض وطرق العلاج

الذهان

يؤثر الذهان (Psychosis) على طريقة تفكير الشخص ومعالجة عقله للمعلومات ويجعله مشوش التفكير وفي دوامة من الهلوسات والأوهام التي تُطارده. حيثُ يشعر المريض بالانفصال عن الواقع إلى جانب معتقداته الخاطئة حول ما يجري حوله.

وكل هذه الأعراض تنعكس سلبًا على حياته اليومية، لذلك يعتبر الذهان من الأمراض النفسية التي تستدعي العلاج الفوري.

ولكن ما هي أعراض الذهان وطرق علاجه؟ في هذا المقال، يُجيبنا عن هذه الأسئلة الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان.

أعراض الذهان

قد تظهر أعراض الذهان في المراحل المبكرة كأعراض تحذيرية أي قبل حدوث نوبات ذهانية، ومن هذه الأعراض:

  • فقدان القدرة على التركيز.
  • تجنب المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والرغبة بالعزلة.
  • ضعف التحصيل الدراسي أو الأداء الوظيفي. 
  • الشك في نوايا الآخرين وعدم الارتياح لهم.
  • تبلد المشاعر.
  • تجنب الاهتمام بالمظهر والنظافة الشخصية.
  • ضعف القدرة على التفريق بين الواقع والخيال.
  • التلعثم أثناء الكلام والارتباك.

أما عندما تبدأ النوبات الذهانية فهي قد تشتمل على الآتي:

  • الهلوسات ويتضمن ذلك رؤية أشياء أو سماع أصوات غير حقيقية.
  • الأوهام، وتعني أي معتقدات غير صحيحة يؤمن بها المصاب بالرغم من أنها لا تمت للواقع بصلة، مثل أن يعتقد أنه شخصية مشهورة، أو أن أحداً ما يحاول إيذاءه.
  • تشوش الأفكار وعدم ترابطها.
  • القيام بسلوكيات غريبة.
  • الانتقال بين مواضيع لا علاقة بينها.
  • التحدث بكلام غير مفهوم أو عبارات غير مترابطة.
  • عدم الحراك أو الجمود.
  • عدم الاستمتاع بالأنشطة المحببة للشخص.
  • فقدان القدرة على التعبير عن المشاعر.

أسباب مرض الذهان

إن أسباب مرض الذهان الدقيقة غير معروفة إلى الآن ولكن يُعتقد بأنه يحدث نتيجًة للعوامل التالية:

  • العوامل الوراثية: حيثُ يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بالذهان إذا كان أحد والديه أو أشقائه قد عانى أو يُعاني من الذهان.
  • العوامل البيئية: والتي تتضمن التعرض لصدمة على الرأس، أو التعرض لسوء المعاملة خلال مرحلة الطفولة.
  • أثر جانبي لبعض الأدوية الموصوفة: فقد يُصاب البعض بالذهان كأثر جانبي لبعض الأدوية الموصوفة أو في حال التوقف المُفاجئ دون استشارة الطبيب عن تناول الأدوية النفسية.

هل يُمكن أن يحدث الذهان بسبب بعض الحالات الطبية؟

أجل هناك بعض الحالات الطبية التي قد يصل تأثيرها إلى الدماغ ويمكن أن تسبب الذهان ومنها:

  • مرض الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى.
  • الحالات المرتبطة بالهرمونات مثل مرض أديسون ومرض كوشينغ، فرط أو قصور الغدة الدرقية.
  • التهابات الدماغ أو الحبل الشوكي (مثل التهاب الدماغ أو التهاب السحايا).
  • مرض الذئبة.
  • مرض لايم.
  • التصلب المتعدد.
  • السكتة الدماغية وغيرها من الحالات العصبية.
  • نقص فيتامين ب1 (الثيامين) وفيتامين ب12.

أنواع الذهان

تتضمن الحالات التي تظهر فيها حالات الذهان ما يلي:

  • انفصام الشخصية.
  • الاضطراب الوهامي.
  • ذهان ما بعد الولادة، وهي حالة طبية نفسية نادرة وشديدة تتعلق باكتئاب ما بعد الولادة وتتطلب العلاج الفوري.
  • الاضطراب الذهاني الوجيز.
  • اضطراب ثنائي القطب.
  • الفصام الوجداني.
  • الذهان الناجم عن تعاطي المخدرات.
  • اكتئاب ذهاني، وهو قد ينتج عن الاكتئاب الحاد.

ما الفرق بين الذهان والفصام؟

الفصام والذهان مصطلحان مرتبطان بقوة، لكنهما ليسا نفس الشيء، وفيما يلي نوضح الفرق بينهما:

  • الذهان: الذهان كما ذكرنا سابقًا هو مجموعة من الأعراض التي تنطوي على الانفصال عن الواقع والعالم. يمكن أن يحدث أيضًا مع العديد من الحالات الطبية واضطرابات الصحة النفسية مثل اضطراب ثنائي القطب.
  • الفصام: أما الفصام فهو اضطراب نفسي شديد ومزمن، يؤثر على طريقة تفكير الشخص وشعوره وسلوكه، ويعتبر الذهان أحد أهم أعراضه.

علاج الذهان

من المهم أن يلجأ المريض للعلاج بشكلٍ مبكر من ظهور الأعراض. حيثُ سيًساعده ذلك ذلك في منع الأعراض من التأثير على حياته اليومية، وقد يساعده أيضًا على تجنب المزيد من المشاكل في المستقبل.

يعتمد علاج الذهان على علاج السبب الأساسي، وقد تستدعي بعض الحالات دخول المستشفى في أسرع وقت، بحيثُ يصف الطبيب بعض المهدئات كخطوة أولى في العلاج، خاصة في حالات الذهان الحاد. 

تشمل الخيارات العلاجية المحتملة للذهان ما يلي:

العلاج الدوائي

تعتبر مضادات الذهان العلاج الرئيسي الذي يُستخدم لـ تخفيف الهلوسات والأوهام، فهي تُساعد على تحسين قدرة المريض على التفكير.

العلاج النفسي

عادًة ما يتم الدمج ما بين العلاج النفسي والدوائي لتحقيق الاستفادة القصوى، ومن أهم العلاجات النفسية المستخدمة في هذه الحالة ما يلي:

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يُمكن أن يُساعد المريض في التفريق ما بين الهلوسات وما بين هو حقيقي، كما قد يُساعد على تقليل المشاكل الإدراكية، ويساعد على التفكير بواقعية.

العلاج النفسي الداعم

يساعد العلاج النفسي الداعم على تعلم كيفية التعايش مع الذهان وكيفية السيطرة على الأعراض، كما أنه يعلم طرق التفكير الصحي.

العلاج النفسي العائلي

ويشمل هذا العلاج التثقيف والدعم النفسي للعائلة، فهو يساعد على تحسين الارتباط ويحسن الطريقة التي يتم فيها المشكلات معًا.

___________________________________________________
في الختام يُمكن القول بأن الذهان يُشير إلى مجموعة من الأعراض، بما في ذلك الأوهام والهلوسة، والتي تحدث عندما يعاني الشخص من الانفصال عن الواقع. يمكن أن تحدث هذه الأعراض لمجموعة واسعة من الأسباب، التي تتراوح من الإصابة ببعض المشاكل النفسية إلى الإصابات أو الصدمة. وتجدر الإشارة إلى أن اللجوء لطبيب نفسي في وقت مبكر لعلاج هذه الحالة قد يعود على المريض بنتائج علاجية مذهلة تحسن من أعراضه بشكلٍ كبير.

المراجع:

  1. Admin. (2024, February 26). 10 Benefits of Wearing Sunscreen on Your Face Every Day – Revive Clinic. https://www.drmanishasreviveclinic.com/blog/10-benefits-of-wearing-sunscreen-on-your-face-every-day/
  2. Psychosis. (n.d.). Mind. Retrieved June 2, 2024, from https://www.mind.org.uk/information-support/types-of-mental-health-problems/psychosis/causes/
  3. Professional, C. C. M. (n.d.-c). Psychosis. Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/symptoms/23012-psychosis#possible-causes
اضطراب التشوه الجسدي

ما هو اضطراب التشوه الجسدي؟

اضطراب التشوه الجسدي

اضطراب التشوه الجسدي أو اضطراب تشوه الجسم هو أحد الأمراض النفسية التي تسبب بالتفكير المفرط والمستمر في واحد أو أكثر من العيوب التي يتصورها الشخص عن مظهره، بالرغم من أنها عيوب بسيطة أو قد حتى قد لا يُلاحظها الآخرون.

قد يصل بالمريض في الحالات الشديدة إلى الشعور بالحرج والقلق والخجل مما يجعله يتجنب المواقف الاجتماعية.

في هذا المقال، يوضح الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان أهم المعلومات عن هذا الاضطراب.

أعراض اضطراب التشوه الجسدي

تتضمن علامات اضطراب تشوه الجسم وأعراضه ما يأتي:

  • الانشغال المفرط بوجود عيب يتصوره الشخص في مظهره، بحيثُ لا يكون هذا العيب ظاهرًا أو واضح للآخرين.
  • الاعتقاد القوي بوجود عيب في المظهر يجعل الشخص قبيحًا.
  • الاعتقاد بأن الآخرين ينظرون إلى مظهر الشخص بطريقة سلبية أو أنهم يسخرون منه.
  • الانخراط في السلوكيات التي يصعب مقاومتها أو التحكم فيها و التي تهدف إلى إخفاء العيب الذي يتصوره الشخص عن نفسه، مثل النظر إلى المرآة بشكلٍ متكرر.
  • محاولة إخفاء العيب الذي يتصوره الشخص عن نفسه من خلال وضع المكياج، أو ارتداء الملابس التي تغطي هذا العيب.
  • مقارنة النفس مع الآخرين من ناحية المظهر.
  • الاطمئنان المتكرر بشأن المظهر مع الآخرين.
  • تجنُّب المواقف الاجتماعية

أسباب اضطراب التشوه الجسدي

ليس من المعروف السبب الرئيسي لاضطراب التشوه الجسدي، ولكن قد يرتبط بالعوامل التالية:

  • الوراثة، حيثُ يزداد خطر الإصابة بـ اضطراب التشوه الجسدي في حال كان هناك أحد أفراد العائلة المقربون مُصابًا بهذا الاضطراب ، أو باضطراب الوسواس القهري (OCD) أو الاكتئاب.
  • خلل في التوازن الكيميائي في الدماغ.
  • التعرض لتجارب مؤلمة في خلال مرحلة الطفولة، مثل التعرض للمضايقة أو التنمر أو الإساءة عندما كنت طفلاً
  • المُعاناة من مشاكل نفسية أخرى مثل السلوك الوسواسي القهري (OCD)، أو اضطراب القلق العام، أو اضطراب الأكل.

مضاعفات عدم العلاج

إذا لم يتم علاج اضطراب التشوه الجسدي فقد يؤدي إلى المُضاعفات التالية:

  • عدم الثقة بالنفس.
  • العزلة الاجتماعية.
  • الاضطرابات المزاجية مثل الاكتئاب الشديد وغيره.
  • الأفكار أو السلوكيات الانتحارية.
  • اضطرابات القلق،أهمها اضطراب القلق الاجتماعي.
  • اضطراب الوسواس القهري
  • اضطراب الشهية
  • الألم البدني أو خطورة التعرض للتشوهات نتيجة لتكرار التعرض للتدخلات الجراحية التجميلية.

علاج اضطراب التشوه الجسدي

غالبًا ما يشمل علاج اضطراب التشوه الجسدي مزيجًا من العلاج النفسي والدوائي، وفيما يلي نوضح ذلك:

العلاج النفسي

يعتبر العلاج السلوكي المعرفي أحد أهم العلاجات النفسية لعلاج اضطراب التشوه الجسدي وعادًة ما يُركز هذا العلاج على الآتي:

  • المساعدة على معرفة مدى تأثير الأفكار السلبية، وردود الأفعال السلوكية والعاطفية على استمرار هذه المشكلة.
  • تعليم الشخص كيف يتحدى هذه الأفكار السلبية حول التصور الجسدي وتعليمه أيضًا أفضل الطرق مرونة للتفكير الصحيح.
  • تعلم طرق بديلة للتعامل مع الطقوس و الرغبات مما يُساهم في تخفيف النظر إلى المرآة أو البحث عن الطمأنينة أو الزيارات المفرطة لمراكز التجميل.
  • تعليم سلوكيات أخرى لتحسين الصحة النفسية، مثل التخلص من الانعزال الاجتماعي وتعزيز المشاركة في الأنشطة.

العلاج الدوائي

رغم عدم وجود أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء لعلاج اضطراب التشوه الجسدي تحديدًا، إلا أن الأدوية المتوفرة لعلاج المشاكل النفسية الأخرى مثل الاكتئاب واضطراب الوسواس القهري قد تكون فعالة.

مثبطات إعادة استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، هي أكثر الأدوية التي يتم وصفها في مثل هذه الحالة وأفضلها، ففي بعض الأحيان قد يكون اضطراب التشوه الجسدي ناجمًا عن مشكلات مرتبطة باختلال بعض المواد الكيميائية في الدماغ مثل مادة السيروتونين.

يُعتبر الفلوكستين هو الأكثر استخدامًا لعلاج اضطراب التشوه الجسدي وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى 12 أسبوعًا حتى تظهر تأثيرات هذه الأدوية على المريض.

وفي حال كانت النتائج إيجابية فمن المرجح أن يُطلب من المريض الاستمرار في تناولها لعدة أشهر لتحسين الأعراض بشكل أكبر ومنع ظهورها مرة أخرى.

هناك بعض الآثار الجانبية الشائعة لتناول مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، ولكنها غالبًا ما تختفي في غضون بضعة أسابيع.

إذا تحسن المريض لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا، فمن المحتمل أن يتم التوصية بإيقاف الدواء تحت إشراف الطبيب حيثُ يتم تقليل الجرعة بالتدريج مع مرور الوقت للمساعدة في التأكد من عدم عودة الأعراض ولتجنب أي آثار انسحابية للتوقف عن تناول الدواء، مثل القلق.

نصائح عامة لتخفيف الأعراض

هناك بعض الاستراتيجيات التي يُمكن اتباعها خلال فترة العلاج قد تكون مفيدة في تحسين الأعراض،  ومنها:

  • الالتزام بخطة العلاج: وهي من أهم الخطوات في العلاج حتى إذا كان المريض يشعر بتحسن ينبغي أن يستمر على العلاج.
  • ممارسة الأنشطة البدنية: حيثُ يمكن أن تساعد ممارسة الأنشطة البدنية مثل المشي والسباحة السيطرة على العديد من الأعراض؛ مثل الاكتئاب والتوتر والقلق.

___________________________________________________

اضطراب التشوه الجسدي يعتبر أحد الاضطرابات النفسية التي تؤدي بالمُصاب إلى تفكير مفرط وغير عقلاني ومستمر في واحد أو أكثر من العيوب التي يظنها الشخص عن مظهره، بالرغم من أنها قد لا تكون موجودة أو قد تكون بسيطة جدًا.

لا يوجد سبب محدد للإصابة بهذا الاضطراب إلا أنه قد يحدث عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية. غالبًا ما يتم علاج هذه الحالة تحت إشراف الطبيب بمزيج من العلاج النفسي والدوائي.

المراجع:

  1. Body dysmorphic disorder – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2022, December 13). Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/body-dysmorphic-disorder/symptoms-causes/syc-20353938
  2. Website, N. (2023, October 25). Body dysmorphic disorder (BDD). nhs.uk. https://www.nhs.uk/mental-health/conditions/body-dysmorphia/#:~:text=Body%20dysmorphic%20disorder%20(BDD)%2C,in%20teenagers%20and%20young%20adults.
  3. Body Dysmorphic Disorder. (n.d.). Johns Hopkins Medicine. https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/body-dysmorphic-disorder
اضطراب حب التملك

كيف أعرف أني أعاني من اضطراب حب التملك؟

اضطراب حب التملك

حب التملك في العلاقات يمكن أن يكون سمة طبيعية إلى حد ما، ولكن عندما يتحول هذا الحب إلى هوس، قد يشير ذلك إلى اضطراب نفسي يجب التعامل معه بجدية. 

هل تشعر بالقلق الدائم بشأن شريكك؟ هل تحاول التحكم في تصرفاته وتفاصيل حياته؟ إذا كنت تتساءل عما إذا كانت مشاعرك وسلوكياتك تعد طبيعية أم تتجاوز الحدود الصحية.

فهذا المقال الذي يقدمه الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان سيساعدك على التعرف على علامات اضطراب حب التملك وأسبابه وكيفية التعامل معه لتحسين حياتك العاطفية.

ما المقصود بـ اضطراب حب التملك؟

اضطراب حب التملك هو حالة نفسية تتميز بالقلق المفرط والرغبة الشديدة في التحكم في الشريك وفي علاقته، مما يؤدي إلى سلوكيات سلبية مثل الغيرة المفرطة، والاختناق العاطفي، والسيطرة المفرطة.

ما الذي يجعل الشخص يصاب بـ اضطراب حب التملك؟

نظرًا لأن اضطراب حب التملك لا يُصنف على أنه حالة صحية عقلية، فمن الصعب أن يكون له سبب محدد. 

ومع ذلك، فقد تم ربطه باضطرابات الصحة العقلية الأخرى مثل اضطراب ما بعد الصدمة، واضطراب الوسواس القهري، واضطراب الشخصية الحدية.

بالإضافة إلى أن بعض العوامل قد تساهم في ظهور هذا الاضطراب، مثل:

التجارب السابقة

التجارب السلبية في العلاقات السابقة قد تؤثر على ثقة الشخص بالنفس وتجعله يظهر سلوكيات حب التملك في العلاقات الجديدة.

الإصابة باضطرابات في الشخصية

بعض الصفات الشخصية مثل القلق المفرط، ونقص الثقة بالنفس، والانفصام الذاتي قد تزيد من احتمالية تطوّر اضطراب حب التملك.

الظروف الصعبة

الظروف الصعبة مثل الفقدان، أو الإهمال العاطفي، أو الصراعات العائلية قد تؤثر على صحة العلاقات الشخصية وتزيد من احتمالية ظهور هذا الاضطراب.

الخوف من الوحدة

الخوف من الوحدة، أو الفشل في العلاقات، أو فقدان السيطرة قد تدفع بالأشخاص للتمسك بشريكهم بشكل مفرط لتهدئة هذه المخاوف وللشعور بالأمان والانتماء.

كيف أعرف أني أعاني من اضطراب حب التملك؟

أعراض اضطراب حب التملك قد تتضمن:

  • الشعور بالتوتر والقلق المستمر بشأن العلاقة والشريك.
  • الغيرة الشديدة والشكوك المستمرة في الطرف الآخر.
  • الرغبة الشديدة في التحكم في حياة الآخر وقراراته.
  • الشعور بالضغط والاختناق بسبب الحاجة المستمرة لتواجد الشخص الأخر.
  • التشتت العاطفي والانتقال بين المشاعر المتناقضة بسرعة، مثل: الحب والغضب.
  • السلوكيات المسيطرة، مثل: التجسس على الشريك، والاتصال المتكرر، والمطالبة بالتفاصيل الشخصية بشكل مفرط.
  • الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية والانعزال وعدم التفاعل مع الآخرين بسبب التركيز الشديد على الشخص الآخر.

كيف يتم تشخيص اضطراب حب التملك؟

تشخيص اضطراب حب التملك يتم عادةً من خلال استشارة طبيب نفسي، ويشتمل على عدة خطوات، منها:

التقييم الشامل

يبدأ التشخيص بجلسة استشارية شاملة حيث يقوم الطبيب بجمع معلومات مفصلة حول تاريخ الحالة والأعراض الملاحظة والتجارب السابقة.

المقابلة السريرية

يتم خلالها استكشاف تجارب المريض وأفكاره ومشاعره المتعلقة بالعلاقات والتملك، بما في ذلك أي مشاعر من القلق أو الخوف.

بالإضافة إلى أنه يتم استبعاد وتحديد الاضطرابات الأخرى التي يمكن أن تشابه أعراض اضطراب حب التملك، مثل اضطرابات القلق أو الاكتئاب.

طرق علاج اضطراب حب التملك

علاج هذا الاضطراب يمكن أن يشمل مجموعة من الطرق، مثل:

العلاج النفسي

والذي قد يتضمن:

العلاج السلوكي المعرفي 

يركز هذا العلاج على فهم كيفية تأثير الأفكار والمعتقدات على السلوك والعواطف، لذلك يتم مساعدة المريض على التعرف على الأنماط السلبية في التفكير وتغييرها بطرق تسمح له بالتفاعل مع العالم بشكل صحيح وصحي.

العلاج النفسي الديناميكي

يعتمد هذا العلاج على فهم عميق للعوامل التي تؤدي إلى سلوكيات حب التملك غير الصحية، وذلك من خلال استكشاف الجذور العميقة للأحداث والمشاعر التي تؤثر على سلوك المريض. 

يتم توجيه المريض نحو استكشاف الطرق المحتملة للتعافي والتغلب على الصعوبات المرتبطة بحب التملك، مع التركيز على تطوير الصحة النفسية والعلاقات الإيجابية.

العلاج السلوكي الجدلي

يهدف هذا العلاج إلى مساعدة الأفراد على تطوير مهارات التحكم في المشاعر والتفكير والسلوك بطرق صحية وفعالة. 

حيث أنه يتم تعليم المريض كيفية التعامل مع المواقف الصعبة والمؤلمة بشكل فعال، وتطبيق استراتيجيات للتحمل والتعامل مع الضغوط النفسية دون اللجوء إلى سلوكيات ضارة.

العلاج الجماعي

العلاج الجماعي أو العائلي يمثل أداة قوية في علاج اضطراب حب التملك، حيث يسمح للمريض بالتفاعل مع مجموعة من الأشخاص المهمين في حياته بما في ذلك أفراد العائلة والأصدقاء. 

هذا النوع من العلاج يساعد على بناء الدعم الاجتماعي وتعزيز العلاقات الصحية، ويمكن أن يحقق فوائد عديدة.

العلاج الدوائي

يمكن أن يكون العلاج الدوائي مفيدًا في بعض الحالات، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو مصاحبة لاضطرابات نفسية أخرى مثل القلق أو الاكتئاب. 

ومن أبرز الأدوية التي قد يوصي بها الطبيب:

  • الأدوية المضادة للقلق.
  • مضادات الاكتئاب.
  • مضادات الذهان.
  • مثبتات المزاج.

ويجدر بالذكر أنه قد يستغرق الأمر عدة أسابيع حتى يعمل الدواء، وقد يحتاج الشخص إلى تجربة أنواع مختلفة حتى يجد ما يناسبه.

وبشكل عام يتطلب علاج هذه الحالة التزامًا من قبل المريض بعملية التحسين الذاتي والتغيير الشخصي، ويمكن أن تكون النتائج أكثر فعالية عندما يتم دمج العلاج النفسي مع الدعم الاجتماعي والعائلي.

اقرأ أيضًا: أعراض الصدمة النفسية


في نهاية المطاف، يتعلم الإنسان أن أعظم قوة في الشفاء هي القدرة على البدء من جديد، فعلى الرغم من التحديات التي قد تواجهنا، فإن فهم أسباب وتأثيرات اضطراب حب التملك يمهد الطريق نحو الشفاء. 

بالتعاون مع الطبيب النفسي، وبالدعم الاجتماعي القوي، يمكن للفرد أن يتجاوز العوائق ويصل إلى حياة تكون مليئة بالتوازن والسلام الداخلي. 

لذا، دعونا ننظر إلى المستقبل بتفاؤل، ونبدأ الرحلة نحو الشفاء بثقة وإيمان بأن الأفضل قادم.

المصادر:

  1. Cherney, K. (2023, September 15). Obsessive Love disorder. Healthline. https://www.healthline.com/health/obsessive-love-disorder#symptoms
  2. Ohwovoriole, T. (2023, May 3). Obsessive Love Disorder—Can You Be Obsessed With Love? Verywell Mind. https://www.verywellmind.com/obsessive-love-disorder-definition-symptoms-causes-5203954
  3. Sissons, B. (2023, November 30). What is obsessive love disorder? https://www.medicalnewstoday.com/articles/327098
  4. Gillette, H. (2021, August 9). All about obsessive love disorder. Psych Central. https://psychcentral.com/health/obsessive-love-disorder
الإدمان

ما هو الإدمان وما هي أنواعه؟

الإدمان

الإدمان هو أحد التحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات الحديثة، حيث يُعتبر مشكلة صحية ونفسية تؤثر على الفرد والأسرة والمجتمع بأسره. 

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من الإدمان بمختلف أشكاله، ويتجاوز تأثيره ليمتد إلى كل جانب من جوانب حياة الشخص المدمن، مما يجعل مواجهته ومعالجته ضرورة ملحة.

في هذا المقال، يوضح الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان ماهو الإدمان، أسبابه، آثاره السلبية، والطرق العلاجية التي تُستخدم لمساعدة المدمنين على التعافي والعودة إلى حياة صحية ومتوازنة.

ما هو الإدمان؟

الإدمان عبارة عن حالة نفسية أو جسدية تتميز بتكرار سلوك معين أو استخدام مادة معينة بشكل قهري، على الرغم من العواقب السلبية الناتجة عنه، مما يؤدي إلى فقدان السيطرة على هذا السلوك أو المادة.

هل الإدمان مرض؟

نعم، الإدمان يُعتبر مرضًا.

حيث أنه تصنفه المؤسسات الطبية والعلمية، مثل الجمعية الأمريكية لطب الإدمان (ASAM) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، كمرض مزمن يؤثر على الدماغ ويؤدي إلى سلوكيات قهرية في البحث عن المخدرات واستخدامها على الرغم من العواقب الضارة.

ما هي أنواع الإدمان؟

توجد مجموعتان رئيسيتان من الإدمان، هما:

إدمان المواد

إدمان المواد عبارة عن حالة مرضية مزمنة تتميز بالحاجة القهرية لاستخدام مادة معينة مع عدم القدرة على التحكم في استهلاكها، رغم العواقب السلبية على الصحة الجسدية والنفسية والحياة الاجتماعية والمهنية. 

يُصاحب هذه الحالة تغييرات في وظائف الدماغ، مما يزيد من صعوبة التوقف عن استخدام المادة والإقلاع عنها.

ومن أبرز الأمثلة على هذه المواد التي تسبب الإدمان، ما يلي:

  • الكحول.
  • مادة الكافيين.
  • منتجات التبغ والنيكوتين.
  • الحشيش (الماريجوانا).
  • المواد المهلوسة.
  • المنومات والمهدئات.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب والقلق.
  • المنشطات، مثل:
    • الكوكايين.
    • الميثامفيتامين.
  • المواد الأفيونية، مثل:
    • الكودايين.
    • الأوكسيكودون.
    • الهيروين.
  • بعض المواد المستنشقة، مثل:
    • مزيلات الطلاء.
    • بخاخات الأيروسول.
    • الغازات.
    • النتريت.

الإدمان السلوكي

الإدمان السلوكي هو نوع من الإدمان يتضمن التعلق القهري بسلوكيات معينة بدلاً من المواد، هذه السلوكيات تصبح مركز اهتمام الشخص وتؤدي إلى فقدان السيطرة عليها، بالرغم من العواقب السلبية. 

أمثلة على الإدمان السلوكي تشمل:

  • إدمان القمار.
  • إدمان الطعام.
  • إدمان الإنترنت.
  • إدمان التسوق.
  • إدمان العمل.
  • إدمان مشاهدة المواد الإباحية.
  • إدمان ألعاب الفيديو.

ما هي العلامات التي تشير إلى الإدمان؟

تختلف الأعراض من شخص لآخر، حيث أنها يمكن أن تختلف بناءً على نوع الإدمان (سواء كان إدمان مواد أو إدمان سلوكي).

وبشكل عام تشمل العلامات ما يلي:

عدم القدرة على التوقف

قد يستخدم الأشخاص مادة ما أو ينخرطون في سلوك إدماني ضار حتى لو كانوا يريدون التوقف، حيث أنه ربما حاولوا عدة مرات الحد من تعاطي المخدرات أو السلوك ولكنهم لم يستطيعوا ذلك. 

وقد يكذبون أيضًا على أحبائهم بشأن ذلك أو يحاولون إخفاء ذلك.

زيادة الإدمان على المادة أو السلوك

بمرور الوقت، قد يحتاج المدمنون إلى المزيد من المادة أو النشاط ليشعروا بنفس التأثيرات المبهجة التي كانوا يشعرون بها من قبل.

زيادة التركيز على إدمان المادة أو السلوك

يصبح الأشخاص المصابون بالإدمان منشغلين بشكل مرضي بالمادة أو النشاط، وقد يشعرون أن الأمر قد سيطر على حياتهم.

حيث يقضون المزيد والمزيد من الوقت في الرغبة والتفكير في هذا الموضوع.

فقدان السيطرة

غالبًا ما يشعر المدمنون وكأنهم فقدوا السيطرة الكاملة على تعاطيهم أو نشاطهم، وغالباً ما يشعرون بالعجز. 

قد يشعرون أيضًا بالذنب أو الاكتئاب أو الإرهاق النفسي بسبب إدمانهم ومدى تأثيره على حياتهم.

تدهور العلاقات الشخصية والاجتماعية

يؤثر الإدمان على جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الصحة الجسدية والصحة العقلية والعلاقات الشخصية والمهنية. 

قد يواجه المدمنون مشكلات في الوفاء بمسؤولياتهم في العمل أو المدرسة أو المنزل بسبب تعاطي المخدرات أو النشاط. 

مواجهة أعراض الانسحاب

قد يعاني الأشخاص المصابون بالإدمان من أعراض الانسحاب العاطفية والجسدية عند توقفهم عن التعاطي. 

أسباب وعوامل الخطر التي تؤدي للـ الإدمان

تعد أسباب الإدمان متعددة حيث أنها تختلف من شخص لآخر، وتشمل ما يلي:

العوامل الوراثية

يمكن أن تلعب الوراثة دورًا في الإدمان على شيء معين، فالأشخاص الذين يمتلكون تاريخًا عائليًا للإدمان قد يكونون أكثر عرضة لتطوره بنسبة 40 – 60%.

العوامل البيولوجية

تلعب التغييرات في هيكل ووظائف الدماغ دورًا هامًا في موضوع الإدمان، حيث أنه يؤثر استخدام المواد على الناقلات العصبية في الدماغ، مما يؤدي إلى تعديلات في المسارات العصبية المرتبطة بالمكافأة والتعلم والذاكرة.

العوامل النفسية

من العوامل النفسية التي يمكن أن تساهم في الإصابة بالإدمان: الإجهاد، والقلق، والاكتئاب، وانخفاض مستويات الذات. حيث أنه قد يلجأ الأشخاص إلى المواد أو السلوكيات الإدمانية كوسيلة لتخفيف هذه الأعراض.

العوامل الاجتماعية والبيئية

يمكن أن تؤدي العوامل البيئية مثل الضغوط الاجتماعية، والتوافر السهل للمواد، والتعرض لترويج المواد على تطور الإدمان.

التجارب الشخصية

قد تكون التجارب الشخصية، مثل التعرض المبكر للمواد أو السلوكيات الإدمانية، عاملًا مهمًا في تطوير الإدمان لدى الأفراد.

كيف يتم علاج الإدمان؟

هناك عدة طرق للعلاج، وتختلف هذه الطرق اعتمادًا على نوع الإدمان وظروف الفرد. 

إليك بعض الطرق الشائعة لعلاج الإدمان:

العلاج السلوكي المعرفي

يستهدف هذا النوع من العلاج تغيير الأنماط السلوكية والتفكيرية المرتبطة بالإدمان، وتعزيز المهارات الإيجابية للتعامل مع الرغبة في الاستخدام والعوامل المؤدية إليه.

العلاج النفسي الفردي

يهدف إلى استكشاف وفهم العوامل النفسية والعاطفية التي تؤدي للإدمان، وتطوير استراتيجيات للتعامل معها وتغيير السلوكيات الضارة.

العلاج الدوائي

قد يتم استخدام بعض الأدوية للمساعدة في إدارة أعراض الانسحاب وتقليل الرغبة في الاستخدام. 

العلاج بالمستشفى

قد تتطلب بعض الحالات الخطيرة العلاج بالمستشفى لمراقبة الأعراض وتقديم العلاج اللازم أثناء فترة الانسحاب.

برامج إعادة التأهيل

يمكن لبرامج إعادة التأهيل أن تقدم التوجيه والتعليم والدعم اللازم أثناء فترة العلاج. 

حيث أنه يمكن لهذه البرامج أن تكون داخلية (حيث يعيش المريض في المنشأة) أو خارجية (حيث يزور المريض المنشأة للجلسات العلاجية).

مجموعات الدعم

توفر مجموعات الدعم بيئة آمنة للمشاركة في تبادل الخبرات والدعم مع الأشخاص الآخرين الذين يعانون من نفس التحدي.

كيف يمكنني مساعدة شخص مصاب بالإدمان؟

قد يكون من الصعب والمجهد للغاية معرفة أن شخصًا تحبه قد يكون مصابًا بإدمان سلوكي أو اضطراب في تعاطي المخدرات. 

إليك بعض النصائح لمساعدة من تحب:

  • تحدث وتصرف عاجلاً وليس آجلاً: كلما تلقى الشخص المصاب بالإدمان العلاج في وقت مبكر، كان ذلك أفضل، لذلك قم بمساعدة من تحب في العثور على العلاج في أسرع وقت ممكن. 
  • تعاطف معه: حتى عندما لا تتفق مع من تحب استمع إليه بعناية، فكلما شعر الشخص المدمن بأنه مسموع، كلما نظر إليك كشخص يمكنه الوثوق به.
  • كن صبورًا: لا تتوقع أن تؤدي محادثة أو إجراء واحد إلى إصلاح إدمان الشخص الذي تحبه، حيث أنه تعد اضطرابات تعاطي المخدرات والإدمان السلوكي من الحالات المزمنة المعقدة، وليس هناك حل سريع للتغلب عليها.

في ختام المقال، يؤكد الدكتور معن إن الشفاء من الإدمان ليس مجرد تجربة فردية، بل هو رحلة جماعية نبنيها بالمثابرة والدعم المتبادل. 

فقط عندما نمد يد العون لبعضنا البعض، نجد القوة لنكمل مسيرتنا نحو الشفاء والتحرر.

المصادر:

  1. Professional, C. C. M. (n.d.-b). Addiction. Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/6407-addiction
  2. Website, N. (2022, March 30). Addiction: what is it? nhs.uk. https://www.nhs.uk/live-well/addiction-support/addiction-what-is-it/
  3. What Is Addiction? (n.d.). Psychology Today. https://www.psychologytoday.com/us/basics/addiction
  4. İstanbul, N. (2021, October 19). Types of addiction. NP. https://npistanbul.com/addictioncenter/types-of-addiction
مرض التوحد

هل تعرفت من قبل على أعراض مرض التوحد؟

مرض التوحد

مع ارتفاع معدلات انتشار مرض التوحد، أصبح فهم هذا الاضطراب العصبي أمرًا بالغ الأهمية، حيث أنه يظهر بأشكال متعددة يمكن أن يؤثر بشكل مختلف على حياة المرضى وعائلاتهم. 

في هذا المقال، يلقي الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان نظرة شاملة على مرض التوحد وأعراضه المميزة والتحديات التي قد يواجهها المصابون بهذا المرض.   

وسنلقي أيضًا الضوء على أهمية التشخيص المبكر وتوفير الدعم المناسب للمرضى وأسرهم.

ما هو مرض التوحد؟

مرض التوحد، المعروف أيضًا باسم اضطراب التوحد، هو اضطراب في النمو العصبي، غالبًا ما يؤثر على التواصل اللفظي وغير اللفظي، وصعوبات في التفاعل الاجتماعي وفهم العواطف والمشاعر، بالإضافة إلى سلوكيات متكررة ومحدودة.

يندرج ضمن مجموعة اضطرابات التطور الطيفية (ASD)، ويظهر عادة في الطفولة المبكرة، ويمكن أن تتراوح شدته من حالة إلى أخرى.

ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يؤثر اضطراب طيف التوحد على حوالي 1 من كل 44 طفلا يبلغون من العمر 8 سنوات.

ما هي أعراض مرض التوحد؟

تتراوح أعراض التوحد من خفيفة إلى شديدة، وغالبًا ما تختلف من شخص لآخر، حيث أن البعض تظهر عليهم الأعراض في مرحلة الطفولة المبكرة.

والبعض الآخر قد ينمو بشكل طبيعي خلال الأشهر أو السنوات القليلة الأولى من عمرهم، لكنهم يصبحون فجأة انطوائيين أو عدوانين أو يفقدون المهارات اللغوية التي قد اكتسبوها بالفعل، حيث أنه عادة ما تظهر العلامات عند عمر عامين.

وبشكل عام تشمل الأعراض والعلامات التي قد تشير إلى الإصابة بمرض التوحد، ما يلي:

  • لا ينظر إليك طفلك عندما تنادي باسمه أو يستجيب بشكل غير متسق.
  • لا يبتسم طفلك على نطاق واسع أو لا يصدر تعبيرات دافئة ومبهجة عند عمر 6 أشهر.
  • لا يثرثر طفلك أو يستخدم الإيماءات عند عمر 12 شهرًا.
  • صعوبات في التفاعل مع الآخرين، وتكوين العلاقات.
  • تأخر أو عدم تطور اللغة لدى الطفل.
  • صعوبة في استخدام وفهم التواصل غير اللفظي، مثل التواصل البصري والإيماءات وتعبيرات الوجه.
  • غالبًا ما يقوم طفلك بترتيب الألعاب أو اللعب بها بنفس الطريقة في كل مرة.
  • يجب أن يتبع طفلك إجراءات معينة أو لديه ردود فعل شديدة تجاه التغييرات الصغيرة في الروتين.
  • النفور الحسي، مثل:
    • كراهية الأصوات العالية.
    • عدم الإعجاب بمدى ملاءمة ملابس معينة أو ملمسها.
    • الانتقائية الشديدة في تناول الطعام.
  • السلوكيات الحركية المتكررة، مثل:
    • رفرفة الذراعين.
    • هز الجسم.
    • تكرار الكلام أو اللعب.
    • النظر من زاوية عينه إلى الأشياء.

ما أسباب مرض التوحد؟

لم يعرف إلى الآن السبب الدقيق لمرض التوحد، ولكن يعتقد أنها تشمل مزيجًا من العوامل الوراثية والبيئية التي قد تسهم في تطور مرض التوحد.

العوامل الوراثية

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هناك تأثيرًا وراثيًا قويًا يلعب دورًا في تطور مرض التوحد، حيث أنه يتم تحديد عدة جينات مرتبطة بالمرض، ويعتقد أن التغييرات في هذه الجينات قد تزيد من خطر الإصابة بالتوحد.

من الجدير بالذكر أن هذه التغييرات الجينية لا تكون محدودة في جين واحد، بل تشمل شبكة من الجينات التي تؤثر على عملية تطور الدماغ والتفاعلات العصبية. 

وبالتالي، فإن الوراثة تسهم في تحديد عرضة الفرد لمرض التوحد، ولكنها ليست العامل الوحيد، إذ تعمل مع العوامل البيئية الأخرى لتشكيل المخاطر والتطورات.

العوامل البيئية

وتشمل:

  • التعرض للمواد الكيميائية خلال الحمل.
  • التعرض للإجهاد أو الصدمات النفسية.
  • حدوث مشاكل في الولادة.
  • التهابات في الدماغ في فترة الطفولة المبكرة.

على الرغم من أن هذه العوامل تساهم في زيادة الخطر، إلا أنه لا يُعتقد أن أي منها يكون السبب الوحيد للمرض، حيث تعمل جميعها معًا في تشكيل الاحتمالية النهائية للإصابة بمرض التوحد.

العوامل العقلية

تشير النظريات إلى أن هناك اختلالات في التواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ، والتي قد تكون مسؤولة عن الظهور المبكر لأعراض مرض التوحد وتأثيرها على تطور الطفل. 

ومع ذلك، لا تزال هذه النظريات تحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة لتحديد الدور الدقيق للعوامل العقلية في تطوير المرض.

يجب ملاحظة أن الأبحاث مستمرة لفهم الأسباب الدقيقة لمرض التوحد، ومعظم الحالات تُعتبر نتيجة لتفاعل متعدد العوامل بدلاً من سبب واحد ومحدد.

ما هي عوامل الخطر التي قد تؤدي للإصابة بمرض التوحد؟

تشمل عوامل الخطر المعروفة الحالية لمرض التوحد، ما يلي:

  • الجنس، حيث أن الأطفال الذكور أكثر عرضة للإصابة بحوالي أربع مرات مقارنةً بالإناث.
  • عمر الأم 35 عامًا أو أكثر.
  • استخدام حمض الفالبرويك أو الثاليدومايد من قبل الأم أثناء الولادة.
  • الولادة المبكرة.
  • انخفاض الوزن عند الولادة.
  • وجود أخ مصاب بالتوحد.
  • وجود حالات كروموسومية أو وراثية معينة.

كيف يتم تشخيص مرض التوحد؟

قد يكون من الصعب الحصول على تشخيص لمرض التوحد، ومع ذلك يمكن للطبيب إجراء فحوصات وتقييمات متخصصة.

إليك نظرة عامة عن كيفية تشخيص مرض التوحد:

التقييم السريري

يتضمن التقييم السريري مراقبة سلوك الفرد وتقييم التفاعل الاجتماعي والاتصال اللفظي وغير اللفظي. 

بالإضافة إلى أنه يتم تقييم مجموعة متنوعة من الأعراض المميزة لمرض التوحد، مثل التفاعل الاجتماعي المحدود، والتكرار في السلوك.

المقابلات والاستبيانات

يمكن استخدام مقابلات واستبيانات لتقييم أعراض مرض التوحد وتقييم السلوكيات والمشاكل التي يواجهها الفرد.

بالإضافة إلى أنه يتم تقييم تطور الطفل من خلال مراقبة نمط النمو اللغوي والسلوكيات الاجتماعية.

التقييم الطبي

يتضمن التقييم الطبي لاستبعاد أي أسباب طبية أخرى قد تكون وراء الأعراض التي تشبه مرض التوحد.

كيف يتم علاج مرض التوحد؟

علاج مرض التوحد يتطلب خطة شاملة ومتعددة الجوانب تهدف إلى تحسين الحياة اليومية للفرد المصاب وتعزيز قدراته الاجتماعية. 

إليك بعض الاستراتيجيات الشائعة في علاج مرض التوحد:

العلاج السلوكي التطوري

يعتبر العلاج السلوكي التطوري من أشهر العلاجات لمرض التوحد، حيث يُركز على تعزيز السلوكيات الإيجابية وتقليل السلوكيات السلبية عن طريق تطبيق مجموعة من التقنيات التي تعتمد على المكافآت والعقوبات.

العلاج السلوكي المعرفي

يستخدم لمساعدة الأفراد على  فهم وتغيير الأفكار والمعتقدات السلبية التي قد تؤثر على سلوكه وتواصله، بالإضافة إلى التعامل مع التحديات النفسية والاجتماعية وتحسين الاستجابة للمواقف المحيطة بهم.

العلاج النفسي الإيجابي

يهدف إلى تعزيز التفاعل الاجتماعي وتطوير مهارات الاتصال وتحسين التفاعل بين الفرد المصاب والآخرين.

العلاج الطبيعي

يركز العلاج الطبيعي على تطوير المهارات الحركية والتوازن والتنسيق، مما يساعد في تحسين الحركة والنشاط الجسدي للفرد.

العلاج الدوائي

في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتناول بعض الأدوية لمعالجة الأعراض المرتبطة بمرض التوحد، مثل القلق أو الاكتئاب.

هل يمكن الشفاء من مرض التوحد؟

غالبًا ما يكون مرض التوحد حالة لمدى الحياة ولا يوجد علاج لها. 

ومع ذلك، قد تصبح الأعراض التي يعاني منها طفلك أكثر اعتدالًا مع تقدمه في السن.

هل تسبب اللقاحات مرض التوحد؟

لقد أثبتت العديد من الدراسات أن اللقاحات لا تسبب مرض التوحد.

مضاعفات مرض التوحد

غالبًا ما يصاحب مرض التوحد مجموعة واسعة من الحالات الجسدية والعقلية، مثل:

  • مشاكل في التغذية.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
  • القلق والاكتئاب.
  • قلة النوم.
  • الصرع.
  • الفصام.
  • اضطراب ثنائي القطب.
  • اضطراب الوسواس القهري.

في الختام، يوضح الدكتور معن أنه على الرغم من أنه لا يوجد علاج شافٍ لمرض التوحد، إلا أن العلاج المبكر والتدخل السليم يمكن أن يساعد في تحسين جودة الحياة للأفراد المصابين به.

المصادر:

  1. Professional, C. C. M. (n.d.-b). Autism spectrum Disorder. Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/8855-autism
  2. Autism spectrum disorder – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2018, January 6). Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/symptoms-causes/syc-20352928
  3. Autism spectrum disorder (ASD) | Autism Speaks. (n.d.). Autism Speaks. https://www.autismspeaks.org/what-autism
العلاج النفسي

هل العلاج النفسي ضروري في حياتنا؟

العلاج النفسي

العلاج النفسي هو نهج علاجي يتضمن استخدام أساليب نفسية محددة أو أساليب كلامية (حوار) بهدف مساعدة المريض على التغيير للأفضل، والتغلب على المشكلات النفسية المختلفة.

ولكن هل العلاج النفسي ضروري في حياتنا؟ يُجيبنا عن هذا السؤال الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان في هذا المقال.

هل العلاج النفسي ضروري في حياتنا؟

أجل يعتبر العلاج النفسي ضروري في حياتنا خاصًة خلال عصرنا الحالي، فنحن نمر حاليًا بالكثير من الأحداث وضغوطات الحياة والعمل التي قد تؤثر على صحتنا النفسية.

كما أن العلاج النفسي له أهمية بالغة في مساعدة المرضى على التعافي من الأمراض النفسية المختلفة، وذلك من خلال:

  • اكتشاف وإظهار مشاعر المريض وأفكاره وسلوكياته التي تساهم في تحديد المشكلة أو السبب الرئيسي للمرض، ومن ثم مساعدته على التخلص منها.
  • مساعدة المريض على التغلب على ماضيه من خلال تطوير استراتيجيات فعالة للتأقلم مع المستقبل.

في بعض الأحيان يمكن أن تكون فعالية العلاج النفسي بنفس فعالية الأدوية النفسية، مثل مضادات الاكتئاب، ولكن ما يحدد ذلك هي الحالة النفسية للمريض ومدى شدة الأعراض.

ما هي الحالات التي قد يتم علاجها من خلال العلاج النفسي؟

تجدر الإشارة إلى أن العلاج النفسي يُمكن أن يُساعد على علاج معظم المشكلات النفسية، ومنها الاضطرابات التالية:

  • اضطرابات القلق، أهمها القلق الاجتماعي أو الوسواس القهري أو الفوبيا أو اضطراب الهلع أو اضطراب الكرب التالي للصدمة.
  • اضطرابات التغيرات المزاجية، مثل الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب.
  • الإدمان، مثل إدمان تعاطي الكحول أو إدمان المخدرات وغيره.
  • اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية أو الشهية المفرطة.
  • اضطرابات الشخصية، مثل اضطراب الشخصية الاتكالية أو الحَدّية.
  • الفصام أو الذهان.

كما قد يُساهم فيما يلي:

  • حل المشاكل الزوجية.
  • تخفيف أعراض القلق أو التوتر الذي ينجم خلال العمل أو ما يحدث نتيجة أي من المواقف الأخرى.
  • كيفية التأقلم مع التغيرات الكبيرة في الحياة، مثل الطلاق أو وفاة شخص عزيز أو فقدان وظيفة.
  • تعليم الشخص كيفية التعامل مع ردود الفعل السلبية، مثل الغضب أو أي سلوك عدواني آخر.
  • كيفية التكيف مع مشكلة صحية مزمنة (مستمرة) أو خطيرة، مثل  السرطان أو السكري وغيره.
  • التغلب على الأرق.

اقرأ أيضًا: التعامل مع المريض النفسي الذي يرفض العلاج.

هل العلاج النفسي مخصص لعلاج المشاكل النفسية فقط؟

لا، إذ يُمكن لأي شخص يشعر بأنه بحاجة إلى المساعدة لحل مشاكل يمر بها في حياته تسبب له ضغوطات وصراعات نفسية اللجوء إلى الطبيب الـ نفسي للحصول على العلاج الـ نفسي المناسب.

ما هي أنواع العلاج النفسي

هناك العديد من أساليب الـ علاج النفسي والتي قد تكون فعالة في تخفيف الأعراض والسيطرة عليها وتتضمن أكثر هذه الأنواع شيوعًا ما يلي:

العلاج السلوكي المعرفي

وهو أكثرها شيوعًا حيثُ يُساهم في مساعدة المريض في فهم كيف تؤثر أفكاره واتجاهاته السلبية بشكل مباشر على سلوكياته وكيف يتأقلم معها بشكل صحيح وإيجابي.

العلاج السلوكي المعرفي يُعد علاج فعال وقصير المدى ويتبع نهجًا واقعيًا لحل المشكلات، يتم استخدامه في مجموعة متنوعة من المشاكل النفسية.

يهدف هذا العلاج إلى تعديل أنماط التفكير أو السلوك التي أدت إلى مشاكل المشكلة النفسية، ويتم ذلك من خلال استهداف الأفكار والصور والمعتقدات والمواقف التي يمتلكها المريض والعلاقات التي جعلته يتصرف بطرق معينة للتعامل مع مشكلاته العاطفية.

وبمجرد تحديد العلاقة بين المشاكل والسلوكيات والأفكار، يمكنه البدء في تعلم طرق للتعامل مع أفكارك وعواطفك وإدارتها أثناء العلاج وبعده.

العلاج السلوكي الجدلي

هو أحد أنواع العلاج السلوكي المعرفي أثبت فعاليته فعال في علاج المشاكل التالية:

  • اضطراب الشخصية الحدية.
  • الشره المرضي (اضطراب نهم الطعام).
  • الاكتئاب.
  • الاضطراب ثنائي القطب.

يتكون الـ علاج السلوكي الجدلي عادًة من جلسات علاج فردية مع الطبيب النفسي، ويهدف إلى تعليم المهارات السلوكية التي تساعد على:

  • تحمل الضغط العصبي: حيثُ يساعد على تحسين قدرة المريض على تحمل المشاعر السلبية بدلاً من محاولة الهروب.
  • تنظيم العواطف والسيطرة على المشاعر: وذلك يعني تعلم كيفية إدارة العواطف الشديدة التي تسبب الصعوبات.
  • القدرة على التعامل مع الآخرين بشكلٍ صحيح: تقنيات التعلم التي تسمح للمريض بالتواصل مع الآخرين بطريقة حازمة تحافظ على احترام الذات.

علاج القبول والالتزام

هو أحد أنواع العلاج النفسي الذي يساعد على:

  • التركيز على اللحظة الحالية بشكلٍ مستمر.
  • تقبل الأفكار والمشاعر دون إصدار أحكام.
  • تخطي المشاعر الصعبة حتى يتمكن المريض من وضع جميع طاقته في التعافي بدلاً من الخوض في السلبية.
  • يُساهم في تعزيز قدرة المريض على الالتزام بإجراء تغييرات، تحسين قدرته على التأقلم مع المواقف الصعبة وكيف يتكيّف معها.

العلاج الديناميكي النفسي وعلاج التحليل النفسي

تُركز هذه العلاجات على تعزيز زيادة الوعي بأفكار وسلوكيات قد لا تكون المريض يعي بها.

 كما تُساهم في معرفة الأشياء التي تحفز السلوكيات السلبية خلال المواقف التي تؤثر على المريض.

العلاج النفسي بالتواصل بين الأفراد

يركز هذا العلاج على مشاكل العلاقات مع الآخرين مثل العائلة والأصدقاء وزملاء العمل لتحسين مهارات التعامل معهم.

العلاج النفسي الداعم

 يهدف إلى تحسين قدرة المريض على التأقلم مع الضغط النفسي والمواقف الصعبة.

___________________________________________________

ملخص المقال: يوضح الدكتور معن العبكي أن العلاج النفسي يعتبر ضروري في حياتنا فهو لا يقتصر على علاج الأمراض النفسية فقط. بل يُمكن اللجوء إليه لعلاج أي صعوبات نواجهها خلال حياتنا تؤثر على صحتنا النفسية.

وهناك العديد من أنواع العلاجات النفسية أهمها العلاج السلوكي المعرفي والذي أثبت فعاليته في علاج العديد من المشاكل النفسية.

لتعرف أكثر عن العلاج النفسي لا تتردد في الاتصال على عيادة الدكتور معن العبكي.

المراجع:

  1. Psychotherapy – Mayo Clinic. (2023, April 11). https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/psychotherapy/about/pac-20384616
  2. Lara. (2024, January 10). 8 Benefits of Mental Health Counseling | Montare Behavioral Health. Montare Behavioral Health. https://montarebehavioralhealth.com/blog/8-benefits-of-mental-health-counseling/#:~:text=A%20trained%20therapist%20can%20help,be%20treated%20on%20its%20own.
ظاهرة التنمر

ما هي الأسباب وراء ظاهرة التنمر؟

ظاهرة التنمر

في عصرنا الحالي، أصبحت ظاهرة التنمر من أبرز المشاكل الاجتماعية التي تؤثر على الفرد والمجتمع بشكل عام، فهي ليست مجرد موضوعًا محليًا أو ظاهرة تتعلق بالطفولة والمراهقة فحسب، بل تمتد تأثيراتها إلى مختلف الفئات العمرية والمجتمعات. 

يشكل التنمر تحديًا جسيمًا يتطلب فهمًا عميقًا لأسبابه وتأثيراته، بالإضافة إلى استعراض الوسائل الفعالة للتصدي لها والتخفيف من تداعياتها السلبية. 

في هذا المقال، يقوم الدكتور معن العبكي أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان بذكر الأسباب حول ظاهرة التنمر، وتحليل آثارها النفسية والاجتماعية، بالإضافة إلى استعراض الطرق والأساليب الفعّالة للتعامل معها والحد من انتشارها.

ما هي ظاهرة التنمر؟

التنمر يُعرف على أنه سلوك يهدف إلى إلحاق الأذى بالشخص الآخر، سواء عبر الكلمات أو الأفعال أو حتى السلوكيات غير اللفظية مثل التجاهل. 

يمكن أن يكون التنمر على شكل استهزاء، أو تشويه السمعة، أو التهديد، أو العنف الجسدي. 

ويتميز التنمر بطابعه المتكرر، وعدم تمتع الضحية بالقدرة على الدفاع عن النفس بسهولة.

أين يحدث التنمر؟

يحدث التنمر في مجموعة متنوعة من السياقات، بما في ذلك:

  • البيئة المدرسية.
  • مكان العمل.
  • البيئات الاجتماعية.
  • عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت. 

ما هي الأسباب وراء ظاهرة التنمر؟

ظاهرة التنمّر تنطوي على عدة أسباب متشعبة ومعقدة تتعلق بالعوامل الاجتماعية والنفسية والثقافية. 

فمن بين الأسباب الشائعة لظاهرة التنمر، يمكن ذكر:

إهمال الوالدين يؤدي إلى ظاهرة التنمر

إهمال الوالدين يشير إلى عدم تلبية احتياجات الطفل الأساسية من قبل الوالدين، سواء كان ذلك على مستوى الرعاية الجسدية أو العاطفية أو النفسية. 

وبالتالي عندما يتعرض الطفل للإهمال، فإن هذا يسبب له الضعف العاطفي والنفسي، هذه الأحاسيس السلبية التي يعاني منها الطفل قد تجعله أكثر عرضة لممارسة التنمر على الآخرين كوسيلة للتعبير عن تلك المشاعر السلبية أو للتخفيف من الألم النفسي الذي يشعرون به.

عدم استقرار بيئة الأسرة

إذا كانت البيئة الأسرية تعاني من التوتر والصراعات فهذا قد يؤثر سلبًا على سلوك الشخص ويجعله أكثر عرضة للقيام بأفعال التنمر، حيث قد يكون التنمر ناتجًا عن مشاكل عائلية مثل: العنف المنزلي، أو التربية القاسية.

ضعف الأداء الأكاديمي

عندما يواجه الطلاب صعوبات في الأداء الأكاديمي ويشعرون بعدم القدرة على مواكبة المتطلبات الدراسية، قد يشعرون بالإحباط والضغط النفسي. 

هذه المشاعر السلبية قد تؤدي إلى البحث عن طرق للتعامل معها، وقد يلجأ بعضهم إلى التنمر كوسيلة للتنفيس عن تلك المشاعر السلبية.

الضغوط النفسية والعاطفية

عندما يتعرض الأشخاص للضغوط النفسية والعاطفية، قد يجدون صعوبة في التعامل مع تلك المشاعر والمشاكل الداخلية.

يمكن أن يشمل ذلك مشاعر الغضب، والإحباط، والانعزال الاجتماعي، وغيرها من المشاعر السلبية التي تنتج عن تجارب شخصية سلبية أو ظروف صعبة في الحياة.

الشعور بالسلطة والتفوق

عندما يستخدم الأفراد التنمر كوسيلة للحصول على السيطرة والتفوق، يكون ذلك عادة مرتبطًا برغبتهم في تعزيز مكانتهم الاجتماعية وزيادة السلطة والتأثير على الآخرين. 

يعتبرون أن فرض سيطرتهم وإظهار قوتهم من خلال التنمر سيمكنهم من الوصول إلى مكانة أعلى في الترتيب الاجتماعي داخل المجموعة.

فقدان الثقة بالنفس

عندما يعاني الأشخاص من نقص الثقة بالنفس، قد يشعرون بالضعف والعجز والفشل في تحقيق أهدافهم وتلبية توقعات الآخرين والمجتمع. 

قد يشمل ذلك الشعور بعدم القدرة على التفوق في المجالات الدراسية أو المهنية، أو الشعور بالتمييز والاستبعاد من الآخرين.

لذلك يستخدم بعض الأشخاص التنمر كوسيلة لتعويض هذا النقص والضعف الذاتي، حيث أنهم يشعرون بأن التنمر سيمكنهم من استعادة بعض السيطرة والسلطة والتفوق على الآخرين. 

التأثير الاجتماعي والثقافي

في بعض الثقافات أو المجتمعات، قد يُعتبر التنمر وسيلة مقبولة أو مبررة لتحقيق السيطرة أو التفوق في المجتمع. 

على سبيل المثال، قد يُشجع في بعض الثقافات على تعزيز القوة والعزيمة من خلال التنمر على الآخرين، وقد يُنظر إلى ذلك بوصفه سلوكًا إيجابيًا أو ضرورة ضمن القيم المجتمعية.

ما هي علامات التنمر؟

علامات التنمر قد تظهر بشكل متنوع وقد تكون واضحة أو غير واضحة، ومن بين العلامات الشائعة:

تغيرات في السلوك

قد يظهر على الشخص المتعرض للتنمر تغيرات في سلوكه، مثل الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية، أو الحزن المفرط، أو العدوانية غير المبررة.

تغيرات في الأداء الأكاديمي أو المهني

قد يؤثر التنمر على أداء الشخص في المدرسة أو العمل، مما يؤدي إلى تراجع في الأداء الأكاديمي من خلال مواجهة صعوبة في التركيز بشكل جيد بسبب التعرض للضغوط والتوتر النفسي.

أو تراجع في الأداء المهني والذي يؤدي إلى انخفاض جودة العمل، والتأخر في الإنجاز، وتدهور في العلاقات المهنية.

الانعزال الاجتماعي

عندما يتعرض الشخص للتنمر، قد يشعر بالانعزال وعدم الرغبة في التواصل مع الآخرين نتيجة للضغوط النفسية التي يواجهها. هذا الشعور بالانعزال قد يكون نتيجة لعدة عوامل:

  • القلق والخوف.
  • الشعور بالعار أو الذنب بسبب التنمر الذي تعرض له.
  • فقدان الثقة بالنفس والشعور بالتوتر والخجل.

التغيب عن المدرسة أو العمل

التنمر قد يكون سببًا في التغيب المتكرر عن المدرسة أو العمل نتيجة للرغبة في تجنب المواقف الصعبة والمؤلمة التي قد تحدث نتيجة للتنمر. 

حيث أن البعض قد يرغب في حماية نفسه والابتعاد عن المواقف أو الأماكن التي قد تؤدي إلى التعرض للتنمر مرةً أخرى.

ما آثار ظاهرة التنمر على الصحة الجسدية والنفسية؟

تأثيرات التنمر على الصحة الجسدية والنفسية يمكن أن تكون شديدة ومتنوعة، وتشمل:

الآثار الجسدية الناتجة عن ظاهرة التنمر

مثل:

  • تغيرات في نمط النوم، ومواجهة الأرق واضطرابات النوم الأخرى.
  • فقدان الشهية، وعدم الحصول على التغذية السليمة والصحية.
  • زيادة الوزن في بعض الأحيان بسبب الاستجابة للضغط النفسي والإفراط في تناول الطعام.
  • آلام جسدية ناتجة عن التعرض للعنف الجسدي بسبب التنمر.
  • تدهور الصحة العامة، حيث أن الشخص قد يعاني من:
    • الصداع المستمر.
    • التعب.
    • آلام العضلات.
    • انخفاض المناعة.

الآثار النفسية الناتجة عن ظاهرة التنمر

تتضمن:

  • الاكتئاب.
  • القلق.
  • التفكير السلبي.
  • تغيرات في المزاج.
  • الغضب المتكرر.

هل يمكن علاج الآثار الناتجة عن ظاهرة التنمر؟

نعم، وذلك من خلال الحصول على مساعدة من قبل الطبيب النفسي الذي قد يوصي بعدة علاجات فعالة للتخلص من الآثار السلبية الناتجة عن ظاهرة التنمر.

وتشمل هذه العلاجات ما يلي:

العلاج النفسي للتخلص من آثار ظاهرة التنمر

غالبًا ما يتضمن العلاج النفسي، العلاج السلوكي المعرفي والذي يساعد على تحديد وتغيير الأنماط السلوكية غير الصحية التي قد تؤدي إلى التنمر.

وذلك من خلال تعليم الأفراد مهارات التفكير والتصرف الإيجابية التي تساعدهم على التعامل مع المواقف المحتملة للتنمر.

بالإضافة إلى تعلم بناء المهارات الاجتماعية اللازمة للتعامل مع الصراعات البينية بطريقة بناءة، وتطوير القدرة على التواصل الفعّال وحل النزاعات بطرق صحية.

العلاج الجماعي

توفر جلسات العلاج الجماعي بيئة آمنة وداعمة حيث يمكن للأفراد التحدث عن تجاربهم ومشاكلهم مع التنمر.

بالإضافة إلى أنه يمكن للأفراد الآخرين في المجموعة تقديم الدعم العاطفي وتقاسم الخبرات والتجارب المماثلة، مما يساعد في تقوية الروابط الاجتماعية وزيادة الشعور بالانتماء.

العلاج الدوائي

في بعض الحالات الشديدة من التنمر التي تصاحبها اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب أو القلق، قد يقترح الأطباء استخدام العلاج الدوائي لمساعدة الأفراد على التعامل مع الأعراض النفسية.

التدخل المدرسي والتوعية

يمكن تنظيم برامج التوعية في المدارس لتعريف الطلاب والمعلمين على مخاطر التنمر وكيفية التعامل معه. 

كما يمكن تقديم التدريب للمعلمين والموظفين المدرسيين حول كيفية التعرف على حالات التنمر والتدخل الفعال.

التدخل الاجتماعي والقانوني

يمكن للتدخل الاجتماعي والقانوني توفير الحماية والدعم للأفراد المتعرضين للتنمر، مثل الإبلاغ عن حالات التنمر إلى السلطات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المتضررين.

كيف يمكن مساعدة الشخص الذي يتعرض لـ ظاهرة التنمر؟

هناك عدة طرق يمكن من خلالها مساعدة الشخص الذي يتعرض للتنمر:

الاستماع والتعبير عن الدعم

يمكن أن يكون الاستماع إلى مشاكل الشخص وتقديم الدعم العاطفي أمرًا مهمًا للغاية، حيث أنه يجب على الشخص الذي يقدم الدعم أن يكون متواجدًا للاستماع إلى المشاكل والقلق والمشاعر بدون الحكم أو التقديم للحلول فورًا.

تقديم المشورة والتوجيه

يمكن للمساعدة في تقديم المشورة والتوجيه حول كيفية التعامل مع التنمر أن يكون مفيدًا. 

يمكن أن يشمل ذلك تقديم استراتيجيات للتعامل مع التنمر، مثل البحث عن دعم من الأشخاص الموثوق بهم، أو التبليغ عن التنمر إلى السلطات المختصة.

تعزيز الثقة بالنفس

يمكن مساعدة الشخص المتعرض للتنمر في بناء الثقة بالنفس والتعبير عن قوته الشخصية وقدرته على التغلب على التحديات، وذلك من خلال تشجيعه على ممارسة الأنشطة التي يستمتع بها والتي تعزز شعوره بالإنجاز والقوة.

تقديم المساعدة الاحترافية

في بعض الحالات، قد يكون من الضروري تقديم المساعدة الاحترافية من قبل مستشارين نفسيين أو معالجين اجتماعيين للمساعدة في التعامل مع آثار التنمر وتطوير استراتيجيات للتعامل معه.

تشجيع المشاركة في الأنشطة الاجتماعية

يمكن تشجيع الشخص المتعرض للتنمر على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والانخراط مع الآخرين، حيث يمكن أن يكون ذلك مفيدًا لبناء شبكة دعم قوية وتقوية العلاقات الاجتماعية.


في الختام، يجب علينا كمجتمع أن نعمل على تشجيع الوعي بمخاطر التنمر وتعزيز ثقافة الاحترام والتعاون. 

حيث أن مواجهة التنمريتطلب جهودًا مشتركة من الأفراد والمجتمعات والمؤسسات، من خلال تعزيز القيم الإيجابية وتعزيز الدعم الاجتماعي وتوفير الأدوات النفسية والاجتماعية الضرورية لمنع ومكافحة هذه الظاهرة. 

بتكاتفنا، يمكننا بناء مجتمعات أكثر صحة وسلامة للجميع.

المصادر:

  1. Haigen, W. (2023, December 19). The main causes and effects of bullying in schools and what to do about it. marlee. https://getmarlee.com/blog/causes-of-bullying
  2. Healthdirect Australia. (n.d.). Bullying. Why People Bully and How to Stop It | Healthdirect. https://www.healthdirect.gov.au/bullying
  3. Gordon, S. (2021, February 4). 8 reasons why teens bully others. Verywell Family. https://www.verywellfamily.com/reasons-why-teens-bully-others-460532
  4. Nittle, N. (2023, November 21). Why do people bully? Verywell Mind. https://www.verywellmind.com/why-do-people-bully-5187244