Uncategorized

ما هي الشخصية الاعتمادية؟

الشخصية الاعتمادية

الشخصية الاعتمادية هي نوع من الاضطرابات النفسية التي تتسم بالاعتماد المفرط على الآخرين في اتخاذ القرارات اليومية وفي الحياة بشكل عام. تتميز هذه الشخصية بكون صاحبها يعتمد بشكل مفرط على الآخرين في اتخاذ القرارات، ويميل إلى البحث عن الدعم المستمر من الأفراد المحيطين به. يواجه الأشخاص ذوو الشخصية الاعتمادية صعوبة في اتخاذ القرارات بشكل مستقل ويشعرون بالقلق المفرط عندما لا يحصلون على دعم من الآخرين.

ملامح الشخصية الاعتمادية

الأفراد الذين يعانون من اضطراب الشخصية الاعتمادية يظهرون مجموعة من الخصائص والسلوكيات التي تعكس حاجتهم الماسة للرعاية والدعم المستمر. من أبرز هذه الملامح:

  • صعوبة اتخاذ القرارات اليومية: يجدون صعوبة بالغة في اتخاذ القرارات الروتينية دون الحصول على قدر كبير من النصيحة والتأكيد من الآخرين. حتى أبسط الخيارات قد تشل قدرتهم على الفعل بمفردهم.
  • الحاجة إلى تحمل الآخرين مسؤولية حياتهم: يسعون باستمرار إلى أن يتولى الآخرون مسؤولية معظم جوانب حياتهم الرئيسية، مثل الأمور المالية، والسكن، والعمل، وحتى العلاقات الشخصية.
  • صعوبة التعبير عن الاختلاف: يخشون التعبير عن آرائهم التي قد تتعارض مع آراء الآخرين خوفاً من فقدان دعمهم أو موافقتهم. يفضلون الموافقة على كل شيء لتجنب أي احتمال للرفض أو الهجر.
  • صعوبة البدء في المشاريع أو فعل الأشياء بمفردهم: ليس بسبب نقص الدافع أو الطاقة، بل بسبب نقص الثقة بالنفس في الحكم على الأمور أو القدرة على إنجاز المهام بشكل مستقل. يحتاجون إلى مساعدة وتوجيه مستمر من الآخرين.
  • بذل جهود مفرطة للحصول على الرعاية والدعم: قد يصلون إلى حد التطوع للقيام بأشياء غير سارة أو مهينة فقط لكسب رضاء الآخرين والحفاظ على علاقتهم بهم.
  • الشعور بالانزعاج أو العجز عند الوحدة: ينتابهم شعور قوي بعدم الارتياح أو العجز عندما يكونون بمفردهم بسبب خوف مبالغ فيه من عدم قدرتهم على الاعتناء بأنفسهم.
  • البحث العاجل عن علاقة جديدة عند انتهاء علاقة قريبة: عند انتهاء علاقة مهمة توفر لهم الرعاية والدعم، يسارعون إلى البحث عن علاقة أخرى لتحل محلها وتلبي احتياجاتهم الاعتمادية.
  • انشغال دائم بمخاوف البقاء وحيدين: لديهم هاجس مستمر بشأن إمكانية تركهم أو عدم قدرتهم على الاعتماد على أحد في المستقبل.

أسباب اضطراب الشخصية الاعتمادية

لا يوجد سبب محدد وواضح لاضطراب الشخصية الاعتمادية، ولكن يعتقد أن مجموعة من العوامل تلعب دوراً في تطوره، بما في ذلك:

  • الوراثة: قد يكون هناك استعداد وراثي للإصابة بهذا الاضطراب.
  • تجارب الطفولة المبكرة: قد تساهم أساليب التربية التي تتسم بالحماية المفرطة أو التسلط. أو التعرض لأمراض مزمنة في الطفولة، أو تجارب الفقد أو الانفصال المبكر عن مقدمي الرعاية في تطور هذا الاضطراب.
  • العوامل الثقافية: في بعض الثقافات التي تشجع على الاعتمادية أكثر من الاستقلالية. قد يكون هناك ميل أكبر لظهور هذا النمط من الشخصية.

علاج اضطراب الشخصية الاعتمادية

العلاج النفسي

العلاج النفسي هو العلاج الأساسي لاضطراب الشخصية الاعتمادية. تشمل الأساليب العلاجية الفعالة:

  • العلاج الديناميكي: يستكشف الصراعات اللاواعية والتجارب المبكرة التي ساهمت في تطور الاعتمادية.
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد في تحديد وتحدي أنماط التفكير والسلوكيات غير الصحية المتعلقة بالاعتمادية، وتطوير آليات تكيف صحية ومهارات التوكيد.
  • العلاج السلوكي الجدلي (DBT): يمكن أن يكون مفيداً في إدارة المشاعر الشديدة وتحسين المهارات الشخصية.

الأدوية

لا يوجد دواء محدد لاضطراب الشخصية الاعتمادية، ولكن قد يتم استخدام الأدوية لعلاج الحالات المصاحبة مثل القلق أو الاكتئاب.

التعامل مع الميول الاعتمادية

بالإضافة إلى العلاج الطبي هناك بعض الاستراتيجيات التي يمكن للأفراد ذوي الميول الاعتمادية استخدامها:

  • ممارسة اتخاذ قرارات صغيرة بشكل مستقل.
  • وضع أهداف واقعية والعمل على تحقيقها.
  • تطوير مهارات التوكيد.
  • تعلم تحديد والتعبير عن آرائك واحتياجاتك.

قد يهمك أيضًا: مراهقة الرجل بعد الأربعين

المراجع:

  1. Gillette, H. (2022, June 22). Cluster C Personality Disorders: fearful and anxious traits. Psych Central. https://psychcentral.com/disorders/cluster-c-personality-disorders#cluster-c-traits

Dependent Personality disorder. (n.d.). WebMD. https://www.webmd.com/anxiety-panic/dependent-personality-disorder

ar